|
7/12/2006
أكد خبراء التعليم في مصر أهمية تطبيق قانون هيئة الاعتماد والجودة في التعليم العام والعالي بعد انتهاء المذكرة التفصيلية للقانون والتي تبدأ بنحو4 آلاف مدرسة موزعة علي محافظات الجمهورية ومن خلال ترشيح أفضل المدارس القابلة لتطبيق القانون.
وطالب الخبراء بضرورة الالتزام بالمعايير الاساسية المرتبطة بالمدرس والمدرسة والإدارة والمنهج والكتاب المدرسي, والحرص علي اشراف المجتمع المدني, ولتطبيق اسلوب التعليم النشيط لدفع العملية التعليمية بين المعلم والطالب, وخفض كثافة الفصول. وأكد الدكتور محمد عبدالظاهر الطيب عميد تربية طنطا السابق أن معايير الجودة ستحول دور المدرس إلي تنمية قدرات الطالب وليس تحفيظه, ولتعليم نفسه ولا يكون مجرد متلق مع الاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية دون تفريطه في هويتنا وجذورنا, ووضع بيانات دقيقة عن كل مدرسة, والتوسع في إدخال التكنولوجيا بها وتحديثها, ووسائل التعليم بالصوت والصورة في جميع المواد الدراسية حتي تكون المدرسة محببة للطالب فيقبل علي العلم والتعليم. وحتي تصبح شهاداتنا العامة والجامعية علي المستوي العالمي.
وطالب بأن تكون هناك هيئتان تتقاسمان الأشراف علي التعليم الجامعي وقبل الجامعي حتي يكون هناك ادراك للفنيات الشديدة والحياد في الوقت نفسه, ولتحويل المعايير إلي مؤشرات ووسائل للنهوض علي كل المستويات, وأن تكون هذه المعايير مرتبطة بالتقاليد وخصائص الوطن في إطار من الجودة العالمية. ومعني ذلك أن هناك مؤسسات ستلتزم بتطبيق المعايير فنبدأ بالمتميزة ولو جزئيا حتي تجد كل منها وسيلة لتصحيح أوضاعها علي كل المستويات التعليمية والوظيفية والتدريبية خاصة في التعليم العالي لنضمن دخول جامعاتنا ضمن المتميزة عالميا.
وأضاف أن معايير الجودة تتميز بأنها ستجعل مؤسساتنا التعليمية مجال جذب للدراسة والبحث العلمي النشيط تحت أي ظروف وتكون أداة لانتظام الطالب في مدرسته وحبه لمواده الدراسية, ومعلميه, ولا تكون العملية التعليمية مصدر طرد ونفور له بعد أن فشلت مدارسنا في أداء مهامها علي كل المستويات ولم تنجح في الأداء التعليمي وأهدافه المطلوبة, لذلك فإن هذا المشروع سيجعل المدرسة أو المؤسسة تبذل قصاري جهدها لتحسين وضعها التعليمي والأنشطة بحيث تكون جاذبة, فليس لنا في هذه المرحلة خيار, وفي الوقت نفسه فإن هيئة الاعتماد والجودة ستضمن لنا تعليما خاصا متميزا في المدارس والجامعات.
وأضاف الدكتور محمد سكران رئيس رابطة التربية الحديثة أن المشروع يتميز بأنه سيجعل كل أجهزة التعليم تحت التقييم بما فيها الأجنبي والخاص والحكومي, ولكن يجب ألا نندفع بهذه السرعة في تطبيق القانون لأنه يحتاج عوامل كثيرة تساعد علي نجاحه أولها توفير الامكانات للمدرسة والجامعة فليس معقولا أن تكون المدرسة بلا إمكانات, والكثافة فوق الخيال ثم نقول جودة, ومع عدم توافر الأساسيات مثل التوسع في الأبنية واعتماد الامكانات المادية والتعليمية التي تكون سبب الجودة.
وقال كما أنه من الصعب أن تطبق المعايير إلا مع تأهيل المعلم والادارة العاملة في المجال, أما في حالة عدم حصول المؤسسة علي الجودة فإنه من الصعب ضمها لمؤسسة أخري مثلما في المدارس, كما أن المديرين ليس لهم ذنب في كثير من المشكلات التي تعانيها المدارس, لذلك فإن المعايير والمقاييس لابد أن تراعي ظروفا كثيرة وموضوعية, إضافة لشرط ترخيص بمزاولة مهنة التعليم في ضوء المعايير بدءا من التحاق الشاب بكلية التربية وخضوعه للاختيار الأفضل إلي المناهج التي يتلقاها إلي المعامل التي يتعلم عليها ويعلم فيها التلاميذ.
وغيرها من الأسس المهمة جدا لإنجاح المشروع وبما يتواكب مع العالمية من حيث توفير الموارد وخفض الكثافة العالية, مع الاستعانة بخبرات وخبراء من الخارج لضمان المستوي المتميز للتعليم المصري وحتي لا تكون شهاداتنا محلية وإقليمية لا تصلح للعالمية. وأشار الدكتور شبل بدران عميد تربية الاسكندرية إلي أنه أدخلت بعض التعديلات علي مشروع القانون الخاص بهيئة الاعتماد والجودة ومواده التي تبلغ26 مادة وأن الخبراء دعوا إلي أهمية الشفافية وإعلان نتائج التقييم للمؤسسات التعليمية أمام الجميع لتحقيق ضمان الجودة في التعليم المصري مع إتاحة الفرصة لأجهزة الاعلام للاطلاع عليها بعد عرضها علي الرئيس حسني مبارك باعتبار أن التعليم قضية أمن قومي مما يستلزم الارتقاء بمستوي التعليم, والوصول به إلي العالمية.
وقال: إن المادة(9) من القانون والمرتبطة بعمليات التقويم والاعتماد وبموضوعية وشفافية للمؤسسات التعليمية, تقضي بأنه لا يجوز تعديل نتائج عمليات التقويم والاعتماد التي تنتهي إليها كل مرحلة من مراحلها, إلا إذا كانت غير مطابقة لأسس التقويم والمعايير والإجراءات المقررة, وهذا يؤكد جدية الأداء في المؤسسات والرقابة علي أدائها أو تميزها. وأن المادة العاشرة تقضي بمنح شهادة الاعتماد إذا تبين من عملية التقويم استيفاء البرنامج أو المؤسسة التعليمية للمعايير المعلنة من المؤسسة, وتقضي المواد الأخري بأن يتولي الوزراء المعنيون تحديد آجال لاستيفاء المؤسسات التعليمية الخاضعة لأحكام هذا القانون خلال مدة محددة.
| |